في كل حرب هناك ضحايا وهناك عالقين بين النيران ويقوم الصليب الاحمر او بالتنسيق بين الدول المتصارعة من اجل إجلائهم عبر ممرات أمنة فالممرات الآمنة ليست غريبة على الجمهور العربي، حيث سمع هذا المصطلح مرارًا وتكرارًا في الماضي وخلال كل الحروب، قبل حرب أوكرانيا، خاصة في الحرب الأهلية في سوريا، لكنه يأخذ مكانة خاصة في الحالة الأوكرانية. قفزت الممرات الآمنة إلى الواجهة في أنباء الحرب في أوكرانيا، بعد بدء المفاوضات بين موسكو وكييف.

وفي ذات السياق فشلت المفاوضات والوسطات الروسية الاوكرانية في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق الناربين الطرفين، اتفق الجانبان على إنشاء ممرات إنسانية مشتركة لإجلاء المدنيين، وفشلت عملية إجلاء المدنيين من مدينتي ماريوبول وفولنوفاكا جنوب شرق أوكرانيا.

تعرف على الممرات الانسانية؟ وكيف تعثرت ؟

يعرف الممر الإنساني مصطلح يشير إلى نوع من المنطقة منزوعة السلاح مؤقتة، ويهدف إلى السماح بمرور المساعدات الإنسانية إلى منطقة الأزمة أو خروج اللاجئين والمدنين واصحاب العاهات والحجات الخاصة منها. جاءت الفكرة من إنشاء هذه الممرات لتقليل الخسائر المدنية خلال الحرب. تم استخدام الممرات الإنسانية بشكل متكرر خلال الحربين البوسنية والسورية وخلال العدوان الاسرائيلي علي غزة.

ماذا تقدم موسكو؟

وتقول موسكو إنها أوقفت إطلاق النار بشكل كامل ثم فتحت ممرات آمنة في أربع مدن أوكرانية، ابتداء من صباح اليوم الاثنين، بشرط ألا يشمل وقف إطلاق النار باقي المناطق في أوكرانيا. ستنقل الممرات الأوكرانيين فقط إلى روسيا أو بيلاروسيا أو أجزاء أخرى من أوكرانيا. تشمل الممرات الإنسانية طرقًا من العاصمة كييف يؤدي إلى 5 مناطق داخل أوكرانيا، ومنطقة أخرى تؤدي إلى بيلاروسيا والجو إلى روسيا فقط. تشمل الممرات أيضًا 3 مناطق أخرى: خاركيف وماريوبول وسومي.

وفي ذات السياق قالت وزارة الدفاع الروسية إنها ستواصل السيطرة على المنطقة بشكل كامل، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيرة.

تعرف علي الموقف الغربي

وانتقدت كييف وحلفاؤها الممرات الإنسانية التي توفرها روسيا، لأنها تؤدي إلى روسيا وبيلاروسيا، الدولتان اللتان تهاجمان أوكرانيا حاليًا. وقال الرئيس الأوكراني: “هذا (الممرات الإنسانية التي قدمتها موسكو) ليس هدفها انهاء الحرب انا اجلاء المواطنين فقط وغير أخلاقي على الإطلاق”.

وفي نفس السياق أضاف زيلينسكي أن الناس يتعرضون للاستغلال بشكل كبير وهمجي. إنهم يكافحون لبناء صورة تلفزيونية إيجابية.