أوضح عضو هيئة كبار العلماء الأسبق الدكتور قيس الشيخ مبارك أن أصل التمثيل جائز، بحسب ما يظهر له، إذا تم تمثيل الوضع بشكل صحيح، مبيناً أن التحريم يحتاج إلى دليل، و النهي ليس نص حديث أو تأثير.

وأعرب عن تفهمه لتحفظ بعض العلماء وإحراجهم من جواز الفتوى، ليس لحرمة التمثيل في حد ذاتها، بل لحماية الصحابة الكرام. وعد المبارك بالتمثيل في صورة الغائب كأنها أمام المشاهد، فيحل الوصف والتمثيل محل الملاحظة، كما في الحديث: “المرأة لا تصف المرأة لزوجها، ولو إذا كان ينظر إليها “. فكشف الوصف والتمثيل على أنه رؤية حسية، ومن هذا الحديث أخذ الإمام مالك الوصف في البيع الغائب. يزيل عنه الجهل، فأباح بيع الغائب على الصفة.

يرى المبارك أن التمثيل له تأثير كبير على الروح، فهو يفعل ما لا تفعله الكتابة، ولا يفعل ما يفعله الكلام. من حديث البراء بن عازب أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سئل: ما الذي يحفظ الضحايا؟ أشار بيده وقال: أربعة، وكان البراء يشير بيده ويقول: يدي أقصر من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأشار النبي – صلى الله عليه وسلم – بيده الشريفة، لأن الفعل في النفس أكثر تأثيرا من مجرد الكلام، فيذكرها حتى لا تنسى.